نظر علي الطالقاني

376

كاشف الأسرار ( فارسى )

يتم القوس الصعودى ؟ و بالجملة كل فرد من الانسان نسخة منتخبة جامعة للعالم الكبير فله ايضا ادبار و اقبال كما للعالم الكبير . فالمراد بسجود الملئكة اطاعة جميع قواه فعصيان شيطان عبارة عن مخالفة القوة الوهمية . ثمّ ان ما ذكرنا توجيه لبيان هذه الاحاديث و مطلب حق فى ذاته لا ان الجنّة و هبوط آدم و سجود الملئكة و عصيان ابليس ليس المراد منها الا ما ذكرنا اذ لا شك انه قد يراد من آدم هذا الشخص الشريف بتمامه روحا و بدنا فالجنّة و ابليس و الملائكة كلّا خارجة منه فالمراد بها ظاهرها . و بالجملة عليك بالتطبيق بين العالمين و الانسانين الصغير و الكبير فى كل مطلب و لم تكن ذا عين واحدة فلك ايضا هبوط و عصيان تكوينى فان الروح فى اول تكونها لا ريب انها لا تميل الا الى الطبيعة و الحواس ثمّ تترقى حينا بعد حين الى ان يحصل له الخيال ثم يصعد الانسان الى ان يحصل له العقل ثمّ الى ما شاء اللّه . فلو لا نزوله و ادباره لما كان يمكن صعوده اذ يتقوى الروح بالبدن و الحواس شيئا فشيئا و كذا البدن بالروح كما ترى فى حصول ملكة الكتابة بحركة اليد و سهولة الكتابة بالملكة و كذا جميع الاعمال و كذا لو لا نزول العقل لما كان له صعود كالحبّ و النوى . 120 تحقيق لكشف الحجاب عن اخبار الطينة و آيات دالة على الجبر . ففى الكلمات المكنونة عن الباقر ( ع ) قال ( ع ) اعلم انّ اللّه عز و جلّ خلق ارضا طيّبة طاهرة و فجّر فيها ماء عذبا زلالا فراتا سائغا فعرض عليها و لا يتنا اهل البيت فقبلتها فاجرى عليها الماء سبعة ايّام ثمّ نضب عنها ذلك الماء بعد السّابع فاخذ من صفوة ذلك الطّين طينا فجعله طين الائمّة ( ع ) ثمّ اخذ جلّ جلاله ثفل ذلك الطّين فخلق منه شيعتنا و محبّونا من فضل طينتنا فلو ترك طينتكم يا ابراهيم كما ترك طينتنا لكنتم انتم و نحن سواء . قلت يا بن رسول اللّه ما صنع بطينتنا ؟ قال مزج طينتكم و لم يمزج طينتنا . قلت يا بن رسول اللّه و بما ذا مزج طينتنا ؟ قال ( ع ) خلق اللّه عزّ و جلّ ارضا خبيثة و فجّر فيها ماء أجاجا مالحا آسنا ثمّ عرض عليها جلّت عظمته ولاية امير المؤمنين صلوات اللّه عليه فلم تقبلها و اجرى ذلك الماء عليها سبعة ايّام ثمّ نضب ذلك الماء عنها ثمّ اخذ من كدورة ذلك الطّين المنتن الخبيث و خلق منه أئمّة الكفر و الطّغاة و الفجرة ثمّ عمد الى بقيّة ذلك الطين فى الفقرة ترك بقرينة المقام و المقابلة و المطلب ظاهر